بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 385 من 458

صفحة
[صفحة 338]

بيان: قوله و يظلم أي البياض مجازا و في بعض النسخ بالتاء أي الدنيا و يمكن أن يكون المراد بالإضاءة ظهور الأنوار المعنوية للمقربين بسبب فتح أبواب سماء الرحمة و نزول الملائكة لإرشاد العباد و تنبيههم و ندائهم إياهم من ملكوت السماوات كما ورد في سائر الروايات و يمكن أن تكون أنوارا ضعيفة تخفى على أكثر الناس في أكثر الأوقات و تظهر على أبصار العارفين الذين ينظرون بنور الله كما أن الملائكة يراهم الأنبياء و الأوصياء(ع)و لا يراهم غيرهم و قد يقال ظهور البياض كناية عن نزول الملك الذي ينزل نصف الليل إلى سماء الدنيا لينادي العباد فتضي‏ء له الدنيا أي يقوم الناس للعبادة فيظهر له نور من الأرض بسبب عبادتهم كما ورد في الخبر أنهم يضيئون لأهل السماء ثم يذهب لأنهم ينامون قليلا كما ورد من سيرة رسول الله(ص)ثم يقومون إذا بقي ثلث الليل و ظهور البياض من قبل المشرق لأن الملك ينتقل إليه ثم يظلم قبل الفجر أي ينامون قليلا و بالجملة الخبر من المتشابهات و علمه عند من صدر عنه إن لم يكن من الموضوعات.

5- الْخَرَائِجُ، رُوِيَ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: كُنْتُ بِالْحِيرَةِ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذْ أَقْبَلَ الرَّبِيعُ وَ قَالَ أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ عَادَ قُلْتُ أَسْرَعْتَ الِانْصِرَافَ قَالَ إِنَّهُ سَأَلَنِي عَنْ شَيْ‏ءٍ فَاسْأَلِ الرَّبِيعَ عَنْهُ فَقَالَ صَفْوَانُ وَ كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَ الرَّبِيعِ لُطْفٌ فَخَرَجْتُ إِلَى الرَّبِيعِ وَ سَأَلْتُهُ فَقَالَ أُخْبِرُكَ بِالْعَجَبِ إِنَّ الْأَعْرَابَ خَرَجُوا يَجْتَنُونَ الْكَمْأَةَ فَأَصَابُوا فِي الْبَرِّ خَلْقاً مُلْقًى فَأَتَوْنِي بِهِ فَأَدْخَلْتُهُ عَلَى الْخَلِيفَةِ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ نَحِّهِ وَ ادْعُ جَعْفَراً فَدَعَوْتُهُ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنِ الْهَوَاءِ مَا فِيهِ قَالَ فِي الْهَوَاءِ مَوْجٌ مَكْفُوفٌ قَالَ فَفِيهِ سُكَّانٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ مَا سُكَّانُهُ قَالَ خَلْقٌ أَبْدَانُهُمْ أَبْدَانُ الْحِيتَانِ وَ رُءُوسُهُمْ رُءُوسُ الطَّيْرِ وَ لَهُمْ أَعْرِفَةٌ كَأَعْرِفَةِ الدِّيَكَةِ وَ نَغَانِغُ كَنَغَانِغِ الدِّيَكَةِ وَ أَجْنِحَةٌ كَأَجْنِحَةِ الطَّيْرِ مِنْ أَلْوَانٍ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ الْفِضَّةِ الْمَجْلُوَّةِ فَقَالَ الْخَلِيفَةُ هَلُمَّ الطَّشْتَ فَجِئْتُ بِهَا وَ فِيهَا ذَلِكَ الْخَلْقُ وَ إِذَا هُوَ وَ اللَّهِ كَمَا وَصَفَهُ جَعْفَرٌ فَلَمَّا خَرَجَ جَعْفَرٌ

التالي ص 385/458 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...