تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 577 من 1040
صفحة
فيهما بقرينة ما سبقهما هما مقربان عندك و قد مضى الكلام في معاني العرش و حملته و إن كان الأظهر هنا كون المراد بالعرش الجسم العظيم و بحملته الملائكة الذين يحملونه و الفتور الانكسار و الضعف
وَ لَا يَسْأَمُونَ مِنْ تَقْدِيسِكَ.
سئم من الشيء كعلم مل أي لا يحصل لهم من التسبيح و التقديس سأمة و ملال بل يتقوون بهما كما مر و التسبيح و التقديس كلاهما بمعنى التنزيه عن العيوب و النقائص و يمكن حمل الأول على تنزيه الذات و الثاني على تنزيه الصفات و الأفعال و يحتمل وجوها أخر
وَ لَا يَسْتَحْسِرُونَ عَنْ عِبَادَتِكَ.
الاستحسار استفعال من حسر إذا أعيا و تعب و عدم ملالهم لشدة شوقهم و كون خلقتهم خلقة لا يحصل بها لهم الملال بكثرة الأعمال