تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 765 من 1040
صفحة
واحدة و اشتغل الآخر بصناعتين فإن ذا
____________
(1) في المصدر: «مخالطة الخلق» و هو الصواب.
(2) في المصدر: المتعين.
291
الفن الواحد يكون أقوى من ذي الفنين و من حاول الوقوف على حقيقة مسألة من المسائل فإنه حال تفكره فيها لا بد و إن يفرغ خاطره عما عداه (1) فإنه عند تفريغ الخاطر يتوجه الخاطر بكليته إليه فيكون الفعل أسهل و أحسن و إذا كان كذلك فإذا كان الإنسان مشغول الهم و الهمة بقضاء اللذات و تحصيل الشهوات كانت القوة النفسانية مشغولة بها مستغرقة فيها فلا يكون انجذابها إلى تحصيل الفعل الغريب الذي يحاوله انجذابا قويا لا سيما و هنا آفة أخرى و هي أن مثل هذه النفس اعتادت الاشتغال باللذات من أول أمرها إلى آخره و لم تشتغل قط باستحداث هذه الأفعال الغريبة فهي بالطبع حنون إلى الأول عزوف للثاني (2) فإذا وجدت مطلوبها من