تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 797 من 1040
صفحة
و ثانيها أن العلم بكون المعجزة مخالفا للسحر متوقف على العلم بماهية المعجزة (1) و الناس كانوا جاهلين بماهية السحر فلا جرم تعذرت عليهم معرفة حقيقة المعجزة فبعث الله هذين الملكين لتعريف ماهية السحر لأجل هذا الغرض و ثالثها لا يمتنع أن يقال السحر الذي يوقع الفرقة بين أعداء الله و الألفة بين أولياء الله كان مباحا عندهم أو مندوبا فالله تعالى بعث الملكين لتعليم السحر لهذا الغرض ثم إن القوم تعلموا ذلك منهما و استعملوه في الشر و إيقاع الفرقة بين أولياء الله و الألفة بين أعداء الله و رابعها أن تحصيل العلم بكل شيء حسن و لما كان السحر منهيا عنه وجب أن يكون متصورا معلوما لأن الذي لا يكون متصورا امتنع