تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 856 من 1040
صفحة
المعنى أن جميعهم يستضيئون بها في الظلمة و يصطلون في البرد و ينتفعون بها في الطبخ و الخبز و على هذا فيكون المقوي من الأضداد أي الذي صار ذا قوة من المال و النعمة و الذاهب ماله النازل بالقواء من الأرض أي متاعا للأغنياء و الفقراء (2) انتهى.
و قال الرازي في شجرة النار وجوه أحدها أنها الشجرة التي توري النار منها بالزند و الزندة و ثانيها الشجرة التي تصلح لإيقاد النار كالحطب فإنها لو لم تكن لم يسهل إيقاد النار لأن النار لا تتعلق بكل شيء كما تتعلق بالحطب و ثالثها أصول شعلها و فروعها شجرتها و لو لا أنها ذات (3) شعب لما صلحت لإنضاج الأشياء (4).
و قال البيضاوي نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً أي تبصرة في أمر البعث أو في الظلام أو تذكيرا أو أنموذجا لنار جهنم وَ مَتاعاً أي منفعة لِلْمُقْوِينَ للذين ينزلون القوى و هي القفراء و للذين خلت بطونهم أو مزاودهم من الطعام من أقوت الدار إذا خلت من ساكنيها (5) انتهى.