تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 9 من 458
صفحة
[صفحة 8]
غروب الشمس إلى وقت العشاء الآخرة فإذا ذهب قيل غاب الشفق و قال العتمة وقت صلاة العشاء قال الخليل العتمة هو الثلث الأول من الليل بعد غيبوبة الشفق و قد عتم الليل يعتم و عتمته ظلامه. و قال قال الأصمعي السدفة و السدفة في لغة نجد الظلمة و في لغة غيرهم الضوء و هو من الأضداد و كذلك السدف بالتحريك و قال أبو عبيد بعضهم يجعل السدفة اختلاط الضوء و الظلمة معا كوقت ما بين طلوع الفجر إلى الإسفار و قد أسدف الليل أي أظلم و قال الفيروزآبادي الجهمة أول مآخير الليل أو بقية سواده من آخره و يضم و قال الفجر ضوء الصباح و هو حمرة الشمس في سواد الليل و قد انفجر الصبح و تفجر و انفجر عنه الليل و أفجروا دخلوا فيه و أنت مفجر إلى طلوع الشمس و قال الصبح الفجر أو أول النهار و الجمع أصباح و هو الصبيحة و الصباح و الإصباح انتهى.
و أقول الظاهر أن مرادهم بالفجر الأول و بالصبح الثاني و بالصباح الإسفار و للصبح عند العرب أسماء كثيرة الفلق بالتحريك و السطيع و الصديع و المغرب و الصرام و الصريم و الشميط و السدف و الشق و الفتق و الذرور من ذرت الشمس تذر ذرورا إذا طلعت و بزوغ الشمس أيضا طلوعها.
و في القاموس الغزالة كسحابة الشمس لأنها تمد حبالا كأنها تغزل أو الشمس عند طلوعها أو عند ارتفاعها و غزالة الضحى و غزالاته أولها أو بعد (1) ما تنبسط الشمس و تضحى أو أولها إلى مضي خمس النهار انتهى.
و الصبوب و الحدود لم أر لهما معنى مناسبا و يقال للغداة و العشي البردان و الأبردان و العصران و الصرعان و القرتان و الكرتان و يقال وسق الليل لساعة منه و سهواء الليل و روبته بالفتح و الضم بغير همز اسمان لبعض ساعات الليل و الهبة بكسر الهاء و تشديد الباء الساعة تبقى من السحر و يقال رأيت بلجة الصبح بالفتح و الضم إذا رأيت ضوءه. فهذا ما وجدنا من أسماء ساعات الليل و النهار عند