تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 910 من 1040
صفحة
و أقول قد مر في كتاب التوحيد بسط القول في الاستدلال بحدوث تلك الأشياء و إمكانها على افتقارها إلى صانع قديم واجب بذاته و اشتمالها على الحكم المتناهية على قدرته سبحانه و علمه و حكمته و لطفه و بانتظامها و تلازمها على وحدة صانعها فلا نعيد الكلام فيها وَ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً قال الرازي اختلف الناس فيه فقال الجبائي إنه تعالى ينزل الماء من السماء إلى السحاب و من السحاب إلى الأرض قال لأن ظاهر النص يقتضي نزول المطر من السماء و العدول عن الظاهر إلى التأويل إنما يحتاج إليه عند قيام الدليل على أن إجراء اللفظ على ظاهره غير ممكن و في هذا الموضع لم يقم دليل على امتناع نزول المطر من