تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 93 من 458
صفحة
[صفحة 91]
بيان الاسم عندهم بفتح الهمزة و كسر النون ثم الياء الساكنة ثم الراء المهملة المفتوحة ثم اعلم أن الظاهر من أكثر هذه الروايات أن المراد بالأيام المذكورة فيها أيام الشهور العربية و يظهر من بعضها كخبر سلمان رضي الله عنه أن المراد بها الشهور العجمية و أيامها كما يظهر من أسمائها و توافقها لما نقله المنجمون عن الفرس في ذلك و يمكن أن يقال لما كان في بدء خلق العالم شهر فروردين مطابقا على بعض الشهور العربية ابتداء و انتهاء سرت السعادة و النحوسة في أيام الشهرين معا كما نقل أن في أول خلق العالم كان الشمس في الحمل و عند افتراقها سرتا فيهما أو اختصتا بأحدهما و يمكن حمل اختلاف الأخبار أيضا على ذلك بأن يكون ما ورد في سعادة بعض الأيام في بعض الأخبار و نحوسته بعينه في الأخرى بسبب اختلاف المقصود من الشهر فيهما و كون المراد في إحداهما العربية و في الأخرى الفرسية لكن التعيين و التخصيص مشكل و لو أمكن رعايتهما معا كان أولى و سيأتي تمام القول في ذلك في الباب الآتي إن شاء الله تعالى.
باب 22 يوم النيروز و تعيينه و سعادة أيام شهور الفرس و الروم و نحوستها و بعض النوادر
و ما يشابهها ممّا سيأتي لا سيما ما يتعلق بالعجمية منها اشبه شيء بمجعولات الاحكامين من منجمى الفرس و لا يبعد وجود اغراض سياسية في جعلها كإحياء السنن القومية و تقوية الدول الفارسية و نزعات اخرى لا تخفى على من يعرف ألاعيب السلطات الحاكمة بعقائد الناس و أفكارهم و مقدساتهم و خاصّة استخدام الكهنة و الاحكاميين في هذا السبيل.