تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار السابع والخمسون 57 · صفحة 124 من 519
صفحة
[صفحة 100]
منتهى نهايته و هذا الفراغ أي شيء هو و كذلك الطبقة الثامنة من الأرض و الثامنة من السماء نقطع أن هناك فراغا أم لا فإن قلت لا طالبتك بما وراء الملإ القديم تعالى يعلم أن هناك نهاية فإن قلت نعم طالبتك أي شيء وراء النهاية.
فأجاب رحمه الله أن الفراغ لا يوصف بأنه منته و لا أنه غير منته على وجه الحقيقة و إنما يوصف بذلك مجازا و اتساعا و أما قوله و هذا الفراغ أي شيء هو فقد علمنا (1) أنه لا جوهر و لا عرض و لا قديم و لا محدث و لا هو ذات و لا هو معلوم كالمعلومات و أما الطبقة الثامنة من الأرض فما نعرفها و الذي نطق به القرآن سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَ فأما غير ذلك فلا سبيل للقطع به من عقل و لا شرع انتهى.
و أقول بسط الكلام في هذه الأمور خروج عن مقصود الكتاب و محله علم الكلام.
باب 32 في قسمة الأرض إلى الأقاليم و ذكر جبل قاف و سائر الجبال و كيفية خلقها و سبب الزلزلة و علتها