بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار السابع والخمسون 57 · صفحة 19 من 490

صفحة
[صفحة 16]

خَرَجَ عَنِ الْبَدَنِ نَتُنَ الْبَدَنُ وَ تَغَيَّرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ‏ (1).


20- الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رِيَاحَ رحمته [رَحْمَةٍ وَ رِيَاحَ عَذَابٍ فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ الرِّيَاحَ مِنَ‏ (2) الْعَذَابِ رَحْمَةً فَعَلَ قَالَ وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ مِنَ الرِّيحِ عَذَاباً قَالَ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَرْحَمْ قَوْماً قَطُّ أَطَاعُوهُ وَ كَانَتْ طَاعَتُهُمْ إِيَّاهُ وَبَالًا عَلَيْهِمْ إِلَّا مِنْ بَعْدِ تَحَوُّلِهِمْ عَنْ طَاعَتِهِ قَالَ وَ كَذَلِكَ فَعَلَ بِقَوْمِ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا رَحِمَهُمُ اللَّهُ بَعْدَ مَا كَانَ قَدَّرَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ وَ قَضَاهُ ثُمَّ تَدَارَكَهُمْ بِرَحْمَتِهِ فَجَعَلَ الْعَذَابَ الْمُقَدَّرَ عَلَيْهِمْ رَحْمَةً فَصَرَفَهُ عَنْهُمْ وَ قَدْ أَنْزَلَهُ عَلَيْهِمْ وَ غَشِيَهُمْ وَ ذَلِكَ لَمَّا آمَنُوا بِهِ وَ تَضَرَّعُوا إِلَيْهِ قَالَ وَ أَمَّا الرِّيحُ الْعَقِيمُ فَإِنَّهَا رِيحُ عَذَابٍ لَا تُلْقِحُ شَيْئاً مِنَ الْأَرْحَامِ وَ لَا شَيْئاً مِنَ النَّبَاتِ وَ هِيَ رِيحٌ تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا خَرَجَتْ مِنْهَا رِيحٌ قَطُّ إِلَّا عَلَى قَوْمِ عَادٍ حِينَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَأَمَرَ الْخُزَّانَ أَنْ يُخْرِجُوا مِنْهَا عَلَى مِقْدَارِ سَعَةِ الْخَاتَمِ قَالَ فَعَتَتْ عَلَى الْخُزَّانِ فَخَرَجَ مِنْهَا عَلَى مِقْدَارِ مَنْخِرِ الثَّوْرِ تَغَيُّضاً مِنْهَا عَلَى قَوْمِ عَادٍ قَالَ فَضَجَّ الْخُزَّانُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّهَا قَدْ عَتَتْ عَنْ أَمْرِنَا إِنَّا نَخَافُ أَنْ تُهْلِكَ مَنْ لَمْ يَعْصِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ عُمَّارِ بِلَادِكَ قَالَ فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهَا جَبْرَئِيلَ فَاسْتَقْبَلَهَا بِجَنَاحِهِ فَرَدَّهَا إِلَى مَوْضِعِهَا وَ قَالَ لَهَا اخْرُجِي عَلَى مَا أُمِرْتِ بِهِ قَالَ فَخَرَجَتْ عَلَى مَا أُمِرَتْ بِهِ وَ أَهْلَكَتْ قَوْمَ عَادٍ وَ مَنْ كَانَ بِحَضْرَتِهِمْ‏ (3).

21- الشِّهَابُ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَ أُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ.

الضوء الصبا هي الريح التي تضرب قفا المصلي و بإزائها الدبور و الشمال التي تضرب يمين المصلي و بإزائها الجنوب و قالوا مهبّ الصبا المستوي أن تهبّ من مطلع الشمس إذا استوى الليل و النهار و زعموا أن الدبور تزعج السحاب و تشخصه في الهواء ثم تسوقه فإذا علا كشفت عنه و استقبلته الصبا فوضعته بعضه على بعض حتى تصير


____________


(1) الاحتجاج: 192.

(2) في المصدر: ان يجعل العذاب من الرياح.

(3) الكافي: ج 8،(ص)92.

التالي ص 19/490 — الأصلية 16 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...