بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار السابع والخمسون 57 · صفحة 3 من 490

صفحة
[صفحة 2]

الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ‏ (1) و قال تعالى‏ وَ لَئِنْ أَرْسَلْنا رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ‏ (2) الذاريات‏ وَ الذَّارِياتِ ذَرْواً (3) و قال سبحانه‏ وَ فِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ‏ (4) القمر إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (5) المرسلات‏ وَ الْمُرْسَلاتِ عُرْفاً فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً وَ النَّاشِراتِ نَشْراً (6) تفسير وَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً قال الرازي حدّ الريح أنه هواء متحرّك فنقول كون هذا الهواء متحركا ليس لذاته و لا للوازم ذاته و إلا لدامت الحركة بدوام ذاته فلا بد و أن يكون بتحريك الفاعل المختار و هو الله جل جلاله قالت الفلاسفة هاهنا سبب آخر و هو أنه يرتفع من الأرض أجزاء أرضية لطيفة مسخنة (7) تسخينا قويا شديدا فبسبب تلك السخونة الشديدة ترتفع و تتصاعد فإذا وصلت إلى القرب من الفلك كان الهواء الملتصق بمقعّر (8) الفلك متحركا على استدارة الفلك بالحركة المستديرة التي حصلت لتلك الطبقة من الهواء فهي تمنع هذه الأدخنة من الصعود بل تردّها عن سمت حركتها فحينئذ ترجع تلك الأدخنة و تتفرق في الجوانب و بسبب ذلك التفرق تحصل الرياح ثم كلما كانت تلك الأدخنة أكثر و كان صعودها أقوى كان رجوعها أيضا أشد حركة فكانت الرياح أشد و أقوى هذا حاصل ما ذكروه و هو باطل و يدل على بطلانه وجوه‏


____________


(1) الروم: 44.

(2) الروم: 51.

(3) الذاريات: 1.

(4) الذاريات: 41.

(5) القمر: 19.

(6) المرسلات: 1- 3.

(7) في المصدر: تسخنه.

(8) بقعر (خ).

التالي ص 3/490 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...