تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار السابع والخمسون 57 · صفحة 48 من 490
صفحة
[صفحة 44]
و هو أفسبكون و لعله من الصدوق فصار سببا للإشكال لأن أفسبكون معرب آبسكون و هو بحر الخزر و يقال له بحر جرجان و بحر طبرستان و بحر مازندران و طوله ثمانمائة ميل و عرضه ستمائة ميل و ينصب فيه أنهار كثيرة منها نهر آتل (1) و هذا البحر غير محيط بالدنيا بل محاط بالأرض من جميع الجوانب و لا يتصل بالمحيط و لعله إنما تكلف ذلك لأنه لا يحصل من المحيط شيء و هو غير مسلم و قرأ بعض الأفاضل المطيف بضم الميم و سكون الطاء و فتح الياء اسم مفعول أو اسم المكان من الطواف و لا يخفى ضعفه فإن اسم المفعول منه مطاف بالضم أو مطوف و اسم المكان كالأول أو مطاف بالفتح و ربما يقرأ مطيف بتشديد الياء المفتوحة و هو أيضا غير مستقيم لأنه بالمعنى المشهور واوي فالمفعول من باب التفعيل مطوّف و أيضا كان ينبغي أن يقال المطيف به الدنيا نعم قال في القاموس طيّف تطييفا و طوف أكثر الطواف انتهى لكن حمله على هذا أيضا يحتاج إلى تكلف شديد و ما في الكافي أظهر و أصوب و المعنى أن البحر المحيط بالدنيا أيضا للإمام ع.
بيان في القاموس بيسان قرية بالشام و قرية بمرو و موضع باليمامة و لعل الأول هنا أظهر و نجران موضع باليمن و في النهاية فيه لا عدوى و لا هامة الهامة الرأس و اسم طائر و هو المراد في الحديث و ذلك أنهم كانوا يتشاءمون بها و هي من طير الليل و قيل هي البومة و قيل إن العرب كانت تزعم أن روح القتيل الذي لا يدرك بثأره تصير هامة فتقول اسقوني اسقوني فإذا أدرك بثأره طارت و قيل كانوا يزعمون أن عظام الميت و قيل روحه تصير هامة فتطير و يسمونه الصدى فنفاه الإسلام و نهاهم عنه و في القاموس الصدى الجسد من الآدمي بعد موته و