تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار السابع والخمسون 57 · صفحة 82 من 490
صفحة
بالشدة و الضعف وَ غَرابِيبُ سُودٌ عطف على بيض أو على جدد كأنه قيل و من الجبال ذو جدد مختلف اللون و منها غرابيب متحدة اللون و هو تأكيد مضمر يفسره فإن الغربيب تأكيد للأسود و حق التأكيد أن يتبع المؤكد مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ كَذلِكَ أي كاختلاف الثمار و الجبال إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ إذ شرط الخشية معرفة المخشي و العلم بصفاته و أفعاله فمن كان أعلم به كان أخشى منه إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ تعليل لوجوب الخشية لدلالته على أنه معاقب للمصر على طغيانه غفور للتائب عن عصيانه.
وَ أَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا المراد جنس الحب فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ قيل قدم الصلة للدلالة على أن الحب معظم ما يؤكل و يعاش به مِنْ نَخِيلٍ وَ أَعْنابٍ أي من أنواع النخل و العنب مِنَ الْعُيُونِ أي شيئا من العيون و من مزيدة عند الأخفش مِنْ ثَمَرِهِ أي من ثمر ما ذكر و هو الجنات و قيل الضمير لله على طريقة الالتفات و