تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار السابع والخمسون 57 · صفحة 91 من 519
صفحة
[صفحة 76]
كل واحد منها كذلك فذلك غير معتبر عند أهل التحقيق و يمكن أن يكون أكثر من ذلك و الله أعلم بأنه ما هو و كيف هو (1) انتهى.
و أقول و قد مر بعض الوجوه في الأرضين السبع في باب الهواء.
لِتَعْلَمُوا علة الخلق أو يتنزل (2) أو يعمها فإن كلا منهما يدل على كمال قدرته و علمه.
ذَلُولًا قيل أي لينة فسهل (3) لكم السلوك فيها فَامْشُوا فِي مَناكِبِها أي في جوانبها و جبالها و هو مثل لفرط التذليل فإن منكب البعير ينبو عن أن يطأه الراكب و لا يتذلل له فإذا جعل الأرض في الذل بحيث يمشي في مناكبها لم يبق شيء لم يتذلل وَ كُلُوا مِنْ رِزْقِهِ أي و التمسوا من نعم الله وَ إِلَيْهِ النُّشُورُ أي المرجع فيسألكم عن شكر ما أنعم عليكم بِساطاً أي مبسوطة ليمكنكم المشي عليها و الاستقرار فيها سُبُلًا فِجاجاً أي طرقا واسعة و قيل طرقا مختلفة عن ابن عباس و قيل سبلا في الصحاري و فجاجا في الجبال.
كِفاتاً قال الطبرسي ره كفت الشيء يكفته كفتا و كفاتا إذا ضمه و منه الحديث اكفتوا صبيانك أي ضموهم إلى أنفسكم و يقال للوعاء كفت و كفيت قال أبو عبيد كفاتا أي أوعية و المعنى جعلنا الأرض كفاتا للعباد تكفتهم أحياء على ظهرها في دورهم و منازلهم و تكفتهم أمواتا في بطنها أي تحوزهم و تضمهم
و قوله أَحْياءً وَ أَمْواتاً أي منها ما ينبت و منها ما لا ينبت فعلى هذا يكون أحياء و أمواتا نصبا على الحال و على القول الأول على المفعول به رَواسِيَ شامِخاتٍ أي جبالا ثابتة عالية وَ أَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً أي
____________
(1) مفاتيح الغيب: ج 30،(ص)40.
(2) التنزل (ظ).
(3) كذا، و الأظهر «يسهل».
(4) الجبانة- بتشديد الباء الموحدة من تحت-: المقبرة.