تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 115 من 405
صفحة
[صفحة 95]
قالت الصابئة هو الحواس الخمس لأنه شاعر و هذه مشاعر و هو من موجبتين في الثاني و يلزمهم أنه متى ذهب بعضها ذهب الإنسان لبطلان المركب ببطلان جزئه و الحس يكذبه.
قال قوم من الدهرية هو الطبائع الأربع فهذا الضرب من الاختلاف كان إنسانا قال بعض الدهرية هو الطبائع الأربع و خامس آخر هو المنطق و التمييز و الفعل.
قال بعض أصحاب الهيولى هو الجوهر الحي الناطق و هو في هذا الجوهر شيء ليس بمماس و لا مباين و هو المدبر له.
قالت الملكائية من النصارى هو النفس و العقل و الجرم.
قال معمر هو عين من الأعيان لا يجوز عليه الانتقال و لا يجوز له محل و لا مكان يدبر هذا العالم و يحركه و لا يجوز إدراكه و رؤيته فقد قيل إنه جعل الإنسان بمثابة القديم غير أنه لما سئل كيف يختص تدبيره بهذا البدن دون غيره دهش و قال إنه مدبر لسائر أبدان العالم و هذه صفة الإله سبحانه فزعم حينئذ أنه ربه و هذا هو الذي عناه شارح نظم البراهين بقوله و قيل إن النفس هو الإله قالوا يجوز كون النفس مختلفة بالحقيقة و الأبدان مختلفة بالمزاج فتعلق كل نفس بما يناسبها من المزاج قلنا الأبدان الإنسانية قريبة المزاج و ربما اتحد أكثرها في المزاج فيلزم أن يتعلق بالجميع (1) و هذه الأقوال لإدراكها مأخذ إلا أنها عند تحرير المبحث منها ما يرجع إلى الجوهر المجرد و منها ما يرجع إلى الأجزاء الأصلية.
قال أكثر المحققين كأبي الحسين البصري و جمال الدين الحلي و كمال الدين البحراني و سالم بن عزيزة السوراوي إن الإنسان أجزاء أصلية في البدن باقية من أول العمر إلى آخره لا يجوز عليها التبدل و التغير لا مجموع البدن لأنه دائما في التبدل و الاستخلاف مع بقاء النفس و الباقي غير الزائل و لو كان هو جملة البدن