بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 119 من 405

صفحة
[صفحة 99]

المركبة مركبة فيلزم كون محلها مركبا لامتناع حلول المركب في البسيط و هذه معارضة أخرى لا محيص عنها و أما الرابعة فنمنع انقسام كل جسم و جسماني لما ثبت في الكلام جواهر لا تقبل الانقسام.


المذهب الثاني أنها عرض‏


فذهب جالينوس إلى أنه المزاج الذي هو اعتدال الأركان و هذا نظر إلى فوات الحياة بفواته و قد سلف جوابه.


و قيل إنه تشكيل البدن و تخطيطه و هذا قول سخيف جدا منقوض بمقطوع اليد مثلا فإن فوات تخطيطها يلزم منه عدم النفس لعدم الكل بعدم الجزء.


و قيل إنه الحياة و هذا مأخوذ من التلازم بينهما و قد عرفت أنه لا يوجب الاتحاد.


و قيل إنه النسبة الواقعة بين الأركان في الكميات و الكيفيات.


أما تركبه من الجسم و المجرد أو من العرض و المجرد أو من الجسم و العرض و المجرد فقال سديد الدين محفوظ لا أعلم به قائلا إلا أن تفسير الفلاسفة لحقيقة الإنسان بأنه الحيوان الناطق يقتضي كون الإنسان عبارة عن البدن و النفس معا لأن الحياة جنس حلته أعراض و الناطق هو النفس فعلى هذا يكون الإنسان مركبا من هذه تركيبا ثلاثيا و هذا مذهب تاسع و عشرون.


و الثلاثون قال بشر بن معتمر و هشام النوطي إنه الجسم و الروح الذي هو الحياة و إنهما الفاعلان للأفعال و على هذا قيل في الإنسان نفس و روح فإذا نام خرجت نفسه و إذا مات خرجتا معا و هذا يؤدي إلى أن النفس و الروح غير الإنسان.


خاتمة

- قَوْلُهُ(ع)مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ.


قال بعض العلماء الروح لطيفة لاهوتية في صفة ناسوتية دالة من عشرة أوجه على وحدانية ربانية 1 لما حركت الهيكل و دبرته علمنا أنه لا بد للعالم من محرك و مدبر.


2 دلت وحدتها على وحدته.


التالي ص 119/405 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...