بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 191 من 888

صفحة

____________


(1) هذا بناء على تجرد النفس منذ أول وجودها، و أمّا بناء على تجردها بالحركة الجوهرية و اتّحادها بالبدن فالجواب يصير أوضح بكثير.






72


صورة لغير المادي و مثالا له. و أما بيان تلك الأمور و امتناع حلولها في المادة فهو أن من جملة معقولاتها الواجب و إن لم تعقله بالكنه و الجواهر المجردة و إن لم نقل بوجودها في الخارج إذ ربما تعقل المعنى فتحكم عليه بأنه موجود أو ليس بموجود و لا خفاء في امتناع حلول صورة المجرد في المادي.


و منها المعاني الكلية التي لا تمنع نفس صورها (1) الشركة كالإنسانية المتناولة لزيد و عمرو فإنها يمتنع اختصاصها بشي‏ء من المقادير و الأوضاع و الكيفيات و غير ذلك مما لا ينفك عنه الشي‏ء المادي في الخارج بل يجب تجردها عن جميع ذلك و إلا لم تكن متناولة لما ليس له ذلك و الحاصل أن الحلول في المادة يستلزم الاختصاص بشي‏ء من المقادير و الأوضاع و الكيفيات و الكلية تنافي ذلك فلو لم تكن النفس مجردة لم تكن محلا للصورة الكلية عاقلة لها و اللازم باطل.

التالي ص 191/888 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...