تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 196 من 888
صفحة
الثالث أنه قوة في الدماغ و قيل في القلب. الرابع أنه ثلاث قوى إحداها في القلب و هي الحيوانية و الثانية في الكبد و هي النباتية و الثالثة في الدماغ و هي النفسانية.
الخامس أنه الهيكل المخصوص و هو المختار عند جمهور المتكلمين.
السادس أنها الأخلاط الأربعة المعتدلة كما و كيفا.
السابع أنه اعتدال المزاج النوعي.
الثامن أنه الدم المعتدل إذ بكثرته و اعتداله تقوى الحياة و بالعكس.
التاسع أنه الهواء إذ بانقطاعها طرفة عين تنقطع الحياة فالبدن بمنزلة الزق المنفوخ فيه.
ثم قال و اعلم أن شيئا من ذلك لم يقم عليه دليل و ما ذكروه لا يصلح للتعويل عليه ثم قال تعلق النفس بالبدن ليس تعلقا ضعيفا يسهل زواله بأدنى سبب مع بقاء المتعلق بحاله كتعلق الجسم بمكانه و إلا تمكنت النفس من مفارقة البدن بمجرد المشيئة من غير حاجة إلى أمر آخر و ليس أيضا تعلقا في غاية القوة بحيث إذا زال التعلق بطل المتعلق مثل تعلق الأعراض و الصور المادية بمحالها لما عرفت من أنها مجردة بذاتها غنية عما يحل فيه بل هو تعلق متوسط بين بين كتعلق الصانع بالآلات التي يحتاج إليها في أفعاله المختلفة و من ثم قيل هو تعلق العاشق بالمعشوق عشقا جليا إلهاميا فلا ينقطع ما دام البدن صالحا لأن يتعلق به النفس أ لا ترى