تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 201 من 888
صفحة
و قال في الصحائف الإلهية النفس إما أن يكون جسما أو جسمانيا أو لا هذا و لا ذاك فإن كان جسما فإما أن يكون هذا الهيكل المحسوس و مال إليه كثير من المتكلمين و هو ضعيف و إما أن يكون جسما داخلا فيه و فيه عشر أقوال الأول قول أفلوطرخس أنه النار السارية فيه لأن خاصية النار الإشراق و الحركة و خاصية النفس الحركة و الإدراك و الإدراك إشراق و يتأيد بقول الأطباء مدبر البدن الحرارة الغريزية.
الثاني قول ديوجامس أنه الهواء لأنه لطيف نافذ في المنافذ الضيقة قابل للأشكال المختلفة و يحرك الجسم الذي هو فيه كالزق المنفوخ فيه و النفس كذلك فالنفس الهواء.
77
الثالث قول ثاليس الملطي أنه الماء لأن الماء سبب النمو و النشوء و النفس كذلك و هذه الوجوه ضعيفة لأنها مركبة من موجبتين في الشكل الثاني.