بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 204 من 405

صفحة
[صفحة 180]

من أجزاء الذي كان يأتيهم و الأنباء التي كان ينزل بها الوحي عليهم انتهى.


و قال بعض شراح البخاري الرؤيا جزء من النبوة أي في حق الأنبياء فإنهم يوحى إليهم في المنام و قيل الرؤيا تأتي على وفق النبوة لا أنها جزء باق منها و قيل هي من الأنباء أي أنباء صدق من الله لا كذب فيه و لا حرج في الأخذ بظاهره فإن أجزاء النبوة لا تكون نبوة فلا ينافي حينئذ ذهبت‏ (1) النبوة ثم رؤيا الكافر قد يصدق لكن لا يكون جزءا منها إذ المراد الرؤيا الصالحة من المؤمن الصالح جزء منها.


و قال النووي في شرح صحيح مسلم وجّه الطبري اختلاف الروايات في عدد ما هو جزء منه باختلاف حال الرائي بالصلاح و الفسق و قيل باعتبار الخفي و الجلي من الرؤيا و قيل إن للمنامات شبها بما حصل له و ميز به من النبوة بجزء من ستة و أربعين.


41- الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي‏قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ لَهُمُ الْبُشْرى‏ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا قَالَ هِيَ الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ يَرَى الْمُؤْمِنُ فَيُبَشَّرُ بِهَا فِي دُنْيَاهُ‏ (2).

بيان روي في شرح السنة بإسناده عن عبادة بن الصامت قال سألت رسول الله(ص)عن‏قوله تعالى‏ لَهُمُ الْبُشْرى‏ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا قال هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو يرى له و لا تنافي بينه و بين ما ورد في بعض الأخبار أنها هي البشارة عند الموت لاحتمال شمولها لهما.


42- الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الرُّؤْيَا عَلَى ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ بِشَارَةٍ مِنَ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِ وَ تَحْذِيرٍ مِنَ الشَّيْطَانِ وَ أَضْغَاثِ أَحْلَامٍ‏ (3).

____________


(1) كذا.

(2) روضة الكافي: 90.

(3) روضة الكافي: 90.

التالي ص 204/405 — الأصلية 180 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...