تبيين أقول هذه الرواية رواها الخطابي في كتاب أعلام الدين و زاد بعد قوله مات على الفطرة قال فقال بعض المسلمين يا رسول الله و أولاد المشركين فقال رسول الله(ص)و أولاد المشركين و قال الجزري في النهاية الثلغ الشدخ و هو ضربك الشيء الرطب بالشيء اليابس حتى يتشدخ و منه حديث الرؤيا و إذا هو يهوي بالصخرة فيثلغ بها رأسه و قال في حديث الرؤيا فيتدهدى الحجر فيتبعه فيأخذه أي يتدحرج يقال دهديت الحجر و دهدهته و قال الكلوب بالتشديد حديدة معوجة الرأس و قال فيشرشر شدقه أي يشقه و يقطعه و الشدق طرف الفم و قال اللغط صوت و ضجة لا يفهم معناه و قال ضوضوا أي ضجوا و استغاثوا و الضوضاة أصوات الناس و غلبتهم (1) و هي مصدر و قال فيفغر فاه أي يفتحه و قال كريه المرآة أي قبيح المنظر يقال رجل حسن المنظر و المرآة و حسن في مرآة العين و هي مفعلة من الرؤية و قال يحشها أي يوقدها يقال حششت النار أحشها إذا ألهبتها و أضرمتها و قال على روضة معتمة أي وافية النبات طويلة انتهى.
و قال الخطابي يعني كافية النبات و العميم الطويل من النبات كقول الأعشى
مؤزر بعميم النبت مكتهل
و يقال جارية عميمة أي طويلة القد و في النهاية المحض في اللغة اللبن الخالص غير مشوب بشيء و قال الربابة بالفتح السحابة التي ركب بعضها بعضا و قال الخطابي و أما قوله(ص)و أولاد المشركين فظاهره أنه ألحقهم بأولاد المسلمين في حكم الآخرة و إن كان قد حكم بحكم آبائهم في الدنيا و ذلك أنه سئل عن ذراري المشركين فقال هم من آبائهم و للناس فيهم اختلاف
____________
(1) كذا في نسخ الكتاب، و الصواب «جلبتهم»، و الجلبة: الضجة و اختلاط أصوات الناس.