تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 25 من 888
صفحة
هي الإنسان و من الناس من يقول الروح عبارة عن أجسام نورانية سماوية لطيفة الجوهر على طبيعة ضوء الشمس و هي لا تقبل التحلل و التبدل و لا التفرق و التمزق فإذا تكون البدن و تم استعداده و هو المراد بقوله فَإِذا سَوَّيْتُهُ نفذت تلك الأجسام الشريفة السماوية الإلهية في داخل أعضاء البدن نفاذ النار في الفحم و نفاذ دهن السمسم في
____________
(1) في المصدر: و لم يقل أحد في ...
12
السمسم و نفاذ ماء الورد في جسم الورد و نفاذ تلك الأجسام (1) السماوية في جوهر البدن هو المراد بقوله وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي (2) ثم إن البدن ما دام يبقى سليما قابلا لنفاذ تلك الأجسام الشريفة فيه بقي حيا فإذا تولد في البدن أخلاط غليظة منعت تلك الأخلاط الغليظة من سريان تلك الأجسام الشريفة فانفصلت عن هذا البدن فحينئذ يعرض الموت فهذا مذهب قوي و قول شريف يجب التأمل فيه فإنه شديد المطابقة لما ورد في الكتب الإلهية من أحوال الموت و الحياة فهذا تفصيل مذاهب القائلين بأن الإنسان جسم موجود في داخل البدن و أما أن الإنسان جسم موجود خارج البدن فلا أعرف أحدا ذهب إلى هذا القول.