بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 259 من 405

صفحة
[صفحة 229]

كأحوال الشجر في الطبع و النفع و طيب الريح فمن رأى شجرا أو أصاب شيئا من ثمره أصاب من رجل في مثل حال ذلك الشجر و النخل رجل شريف و التمر مال و شجر الجوز رجل أعجمي شحيح و الجوز نفسه مال مكنون و شجرة السدر رجل شريف و شجرة الزيتون رجل مبارك نفاع و ثمر الزيتون هم و حزن و الكرم و البستان امرأة و العنب الأبيض في وقته غضارة الدنيا و خيرها و في غير وقته مال يناله قبل وقته الذي يرجوه و الأشجار العظام التي لا ثمر لها كالدلب و الصنوبر إن رأى فهو رجل ضخم بعيد الصوت قليل الخير و المال و الشجرة ذات الشوك رجل صعب المرام و الصفر من الثمار مثل المشمش و الكمثرى و الزعرور الأصفر و نحوها أمراض و الحامض منها هم و حزن و الحبوب كلها مال و الحشيش مال و الزرع عمله في دينه أو دنياه و الثوم و البصل و الجزر و الشلجم هم و حزن و الرياحين كلها بكاء و حزن إلا ما يرى منها ثابتا في موضعه من غير أن يمسه و هو يجد ريحه.


- وَ رَوَى الْبُخَارِيُّ وَ غَيْرُهُ مِنَ الْمُخَالِفِينَ بِإِسْنَادِهِمْ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضٍ لَهَا نَخْلٌ فَذَهَبَ وَهْلِي إِلَى أَنَّهَا الْيَمَامَةُ أَوْ هَجَرُ فَإِذَا هِيَ الْمَدِينَةُ يَثْرِبُ وَ رَأَيْتُ فِي رُؤْيَايَ هَذِهِ أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفاً فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ ثُمَّ هَزَزْتُهُ أُخْرَى فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْفَتْحِ وَ اجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَأَيْتُ أَيْضاً فِيهَا بَقَراً وَ اللَّهِ‏ (1) خَيْرٌ فَإِذَا هُمُ النَّفَرُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ وَ إِذَا الْخَيْرُ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ بَعْدُ وَ ثَوَابُ الصِّدْقِ الَّذِي أَتَانَا اللَّهُ بَعْدَ يَوْمِ بَدْرٍ.


. قال في النهاية وهل إلى الشي‏ء بالفتح يهل بالكسر وهلا بالسكون إذا ذهب وهمه إليه انتهى و ضبطه النووي بالتحريك و قال الوهل بالتحريك معناه الوهم و الاعتقاد و سائر اللغويين على الأول.


- وَ رَوَوْا أَيْضاً عَنْ جَابِرٍ فِي خَبَرِ غَزْوَةِ أُحُدٍ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ: رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي دِرْعٍ حَصِينَةٍ وَ رَأَيْتُ بَقَراً تُنْحَرُ فَأَوَّلْتُ الدِّرْعَ الْحَصِينَةَ بِالْمَدِينَةِ وَ الْبَقَرَ بَقَرَةً وَ اللَّهِ‏


____________


(1) كذا في جميع النسخ، و لعله سقط منه شي‏ء.

التالي ص 259/405 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...