تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 264 من 888
صفحة
هذا آخر ما وجدنا من الرسالة و لن نتكلم على ما فيها إحالة على أفهام الناظرين فخذ منها ما صفا و دع ما كدر.
تتمة
أقول بعد ما أحطت خبرا بما قيل في هذا الباب من الأقوال المتشتتة و الآراء المتخالفة و بعض دلائلهم عليها لا يخفى عليك أنه لم يقم دليل عقلي على التجرد و لا على المادية و ظواهر الآيات و الأخبار تدل على تجسم الروح و النفس و إن كان بعضها قابلا للتأويل و ما استدلوا به على التجرد لا يدل دلالة صريحة عليه و إن كان في بعضها إيماء إليه فما يحكم به بعضهم من تكفير القائل بالتجرد إفراط و تحكم كيف و قد قال به جماعة من علماء الإمامية و نحاريرهم و جزم القائلين بالتجرد أيضا بمحض شبهات ضعيفة مع أن ظواهر الآيات و الأخبار تنفيه أيضا جرأة و تفريط فالأمر مردد بين أن يكون جسما لطيفا نورانيا ملكوتيا داخلا في البدن