تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 275 من 420
صفحة
[صفحة 233]
لا يوافقه شيء منهما و الدراهم في الجملة خير من الدنانير فقد يكون الدينار الواحد و الدرهم الواحد يكون ولدا صغيرا.
انتهى ما أخرجناه من كتبهم المعتبرة عندهم و لا يعتمد على أكثرها لابتنائها على مناسبات خفية و أوهام ردية و الأخبار التي رووها أكثرها غير ثابتة و قد جرت التجربة في كثير منها على خلاف ما ذكروه فكثيرا ما رأينا ماء صافيا فأصبنا علما و دخلنا بستانا أخضر فأصبنا معرفة و وجدنا الحية دنيا كما شبه أمير المؤمنين(ع)الدنيا بها فإنها لين لمسها و في جوفها السم الناقع يهوي إليها الصبي الجاهل و يهرب منها الفطن العاقل و كثيرا ما ترى العذرة في المنام يقع على الإنسان أو يتلوث يده بها فيصيب مالا و سقوط الأسنان العليا لموت أقارب الأب و السفلى لأقارب الأم و كسر الظهر لفوت الأخ.
. و كثيرا ما يرى الإنسان أنه يدخل الحمام فيوفق لزيارة أحد الأئمة(ع)فإنها موجبة لتطهير الأرواح عن لوث الخطايا و الذنوب كالحمام لتطهير الأجساد و تناثر النجوم لكثرة فوت العلماء و لذا سموا ابتداء الغيبة الكبرى سنة تناثر النجوم لفوت كثير من أكابر العلماء فيها كالكليني و علي بن بابويه و السمري آخر السفراء و غيرهم رضي الله عنهم.
ثم إنها تختلف كثيرا باختلاف الأشخاص و الأحوال و الأزمان و لذا كان هذا العلم من معجزات الأنبياء و الأولياء (1)(ع)و ليس لغيرهم من ذلك إلا حظ يسير لا يُسْمِنُ وَ لا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ و أما أضغاث الأحلام الناشئة من الأغذية الردية و الأخلاط البدنية فهي كثيرة معلومة بالتجارب و لقد أتى رجل والدي (قدّس سرّه) فزعا مهموما و قال رأيت الليلة أسدا أبيض في عنقه حية سوداء يحملان علي و يريدان قتلي فقال والدي رحمه الله لعلك أكلت البارحة طعام الأقط مع رب الرمان قال نعم قال لا بأس عليك الطعامان المؤذيان صورا لك في المنام و أمثال ذلك كثيرة جربها كل إنسان من نفسه و الله ولي التوفيق.