بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 283 من 888

صفحة





112


و قد حكم عليه بحكم و الله ما حكمت بالحق فقال له اخسأ كلبا و إن الأثواب تطايرت عنه و صار كلبا يمصع‏ (1) بذنبه و إذا جاز أن يجعل الله جل و عز الجماد حيوانا فمن ذا الذي يحيل جعل حيوان في صورة حيوان آخر.


فأجاب (قدّس سرّه) اعلم أنا لم نحل المسخ و إنما أحلنا أن يصير الحي الذي كان إنسانا الحي الذي كان قردا أو خنزيرا و المسخ أن يغير صورة الحي الذي كان إنسانا يصير بهيمة لا أنه يتغير صورته إلى صورة البهيمة و الأصل في المسخ قوله تعالى‏ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ‏ (2) و قوله تعالى‏ وَ جَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَ الْخَنازِيرَ وَ عَبَدَ الطَّاغُوتَ‏ (3) و قد تأول قوم من المفسرين آيات القرآن التي في ظاهرها المسخ على أن المراد بها أنا حكمنا بنجاستهم و خسة منزلتهم و إيضاع أقدارهم لما كفروا و خالفوا فجروا بذلك مجرى القرود التي لها هذه الأحكام كما يقول أحدنا لغيره ناظرت فلانا و أقمت عليه الحجة حتى مسخته

التالي ص 283/888 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...