بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 294 من 405

صفحة
الْآفَاتِ وَ لَا رَجَاءُ غَفْلَةٍ مِنْ سُلْطَانٍ وَ لَا فَتْرَةٌ مِنْ حَاسِدٍ أَ فَلَا تَرَى كَيْفَ جُعِلَ فِي الْإِنْسَانِ الْحِفْظُ وَ النِّسْيَانُ وَ هُمَا مُخْتَلِفَانِ مُتَضَادَّانِ جُعِلَ لَهُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا ضَرْبٌ مِنَ الْمَصْلَحَةِ وَ مَا عَسَى أَنْ يَقُولَ الَّذِينَ قَسَّمُوا الْأَشْيَاءَ بَيْنَ خَالِقَيْنِ مُتَضَادَّيْنِ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الْمُتَضَادَّةِ الْمُتَبَايِنَةِ وَ قَدْ تَرَاهَا تَجْمَعُ عَلَى مَا فِيهِ الصَّلَاحُ وَ الْمَنْفَعَةُ انْظُرْ يَا مُفَضَّلُ إِلَى مَا خُصَّ بِهِ الْإِنْسَانُ دُونَ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ مِنْ هَذَا الْخَلْقِ الْجَلِيلِ قَدْرُهُ الْعَظِيمِ غَنَاؤُهُ أَعْنِي الْحَيَاءَ فَلَوْلَاهُ لَمْ يُقْرَ ضَيْفٌ وَ لَمْ يُوفَ بِالْعِدَاتِ وَ لَمْ تُقْضَ الْحَوَائِجُ وَ لَمْ يُتَحَرَّ الْجَمِيلُ وَ لَمْ يُتَنَكَّبِ الْقَبِيحُ فِي شَيْ‏ءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ حَتَّى إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأُمُورِ الْمُفْتَرَضَةِ أَيْضاً إِنَّمَا يُفْعَلُ لِلْحَيَاءِ فَإِنَّ مِنَ النَّاسِ [مَنْ لَوْ لَا الْحَيَاءُ لَمْ يَرْعَ حَقَّ وَالِدَيْهِ وَ لَمْ يَصِلْ ذَا رَحِمٍ وَ لَمْ يُؤَدِّ أَمَانَةً وَ لَمْ يَعِفَّ عَنْ

التالي ص 294/405 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...