تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 299 من 888
صفحة
____________
(1) ذهب المشاءون إلى أن النفس تدرك الجزئيات بتوسط الحواس الظاهرة و الباطنة و ذهب شيخ الاشراق إلى أن حصول الاوضاع و الإضافات الخاصّة بين الحواس و المحسوسات شروط لادراك النفس لمدركاتها الجزئية المحسوسة في عالم المثال، و ذهب صدر المتألهين إلى أن للنفس مرتبة مثالية تدرك الجزئيات المحسوسة فيها، و الحواس إنّما هي آلات لادراك المحسوسات المادية و معدات تعد النفس لادراكها في عالمها المثالى، و اما الجزئيات المتخيلة و الموجودة في عالم المثال الأعظم فتدركها بنفسها من دون حاجة إلى آلة و تبعه على ذلك أتباع مدرسته و أصحاب الحكمة المتعالية.
و عليه يصحّ ادراك النفس للجزئيات بعد مفارقة البدن أيضا.