تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 322 من 420
صفحة
أو انعدم ثم إذا فتح خرج مثله و هكذا و أن يتحرك الجسم الشعاعي من دون قاسر أو إرادة إلى جميع الجهات و أن ينفذ في الأفلاك و يخرقها ليرى الكواكب و أن لا يتشوش لهبوب الرياح و لا يتصل بغير المقابل كما في الأصوات حيث يميلها الرياح إلى الجهات و لأنه يلزم أن لا يرى القمر مثل الثوابت بل بزمان يناسب التفاوت بينهما و ليس كذلك بل يرى الأفلاك بما فيها من الكواكب دفعة ثم إن للقائلين بالشعاع مذهبا آخر و هو أن المشف الذي بين البصر و المرئي يتكيف بكيفية الشعاع الذي في البصر و يصير بذلك آلة للإبصار و يرد عليه المفاسد المتقدمة مع زيادة.
و قال صاحب المقاصد الحق أن الإبصار بمحض خلق الله تعالى عند فتح العين. ثم اعلم أنه يعرض في الرؤية أمور غريبة قد يستدل ببعضها على أحد المذهبين