تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 340 من 405
صفحة
[صفحة 292]
و التمدح بما ليس عندك أو مجاوزة حد الظرف و الادعاء فوق ذلك تكبرا انتهى و المنالة لعل المراد بها الدرجة التي تنال بها أشرف المقاصد من القرب و الفوز و السعادة من النيل الإصابة و الإخبات الخشوع و الخضوع للرب تعالى و الحظوة بالضم و الكسر المكانة و المنزلة و الفلح بالمهملة محركة و الفلاح الفوز و النجاة و البقاء في الخير و بالمعجمة بالفتح الظفر و الفوز و الاسم بالضم و الزكاية النمو و الطهارة و في بعض النسخ الركانة بالراء المهملة و النون و هي العلو و الرفعة و الوقار و لعله أصوب و في القاموس معض من الأمر كفرح غضب و شق عليه فهو ماعض و معض و أمعضه و معضه تمعيضا فامتعض.
أقول إنما لم نعط شرح هذا الخبر حقه لأنه من الأخبار العامية المنسوبة إلى أهل الكتاب و قد مر قريب منه في كتاب العقل و شرحناه هناك بما ينفع في هذا المقام.
بيان كأن المراد بالروح النفس الناطقة و بالعقل الحالات و الصفات الحالة فيها و لا بد لها منها في العلوم و الإدراكات فإذا فارق الروح البدن تبعتها تلك الأحوال لأنها في البرزخ لا تفارقها العلوم و المعارف بل تترقى فيها كما يظهر من الأخبار و بالنفس الروح الحيوانية فهي مع الدم الحامل لها تبقيان في البدن و تضمحلان و قوله فإذا رأى الروح أي بعد مفارقة (3) البدن و الرؤية بمعنى العلم أو بعين الجسد المثالي.
____________
(1) في المصدر: و إذا.
(2) الخصال: 106.
(3) بل الظاهر أن المراد ما تراه الروح في حال الرؤيا، و المراد ببقاء النفس بقاؤها في البدن حال النوم.