بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 356 من 888

صفحة

____________


(1) تقدم (خ).


(2) الكلام حول روايات خلق الأرواح قبل الأبدان يقع في جهات:


(الف) في صدورها: هل تكون مقطوعة الصدور أو لا؟ و على فرض عدم القطع بصدورها هل يوجد دليل على وجوب التعبد بها أولا (ب) في دلالتها، هل تدلّ دلالة صريحة على تقدم وجود الأرواح على أبدانها خارجا بالتقدم الزمانى أولا (ج) في توافقها مع الأدلة العقليّة.


فنقول: أما من الجهة الأولى فهي غير بالغة حدّ التواتر، فلا يحصل القطع بصدورها عادة و ادلة حجية الخبر الواحد قاصرة عن غير ما يتعلق بالاحكام الفرعية العملية، فلا يوجد دليل على وجوب التعبد بها. و أمّا من الجهة الثانية فلا ريب في ظهورها في ذلك في حدّ نفسها و إن لم يبلغ إلى مرتبة النصّ. و قد أول الشيخ المفيد- على ما يأتي حكايته عنه- الخلق بالتقدير، كما أنه يمكن حملها على نوع من التمثيل و الاستعارة إذا وجد دليل قطعى معارض لمدلولها. و أما من الجهة الثالثة فقد دار البحث بين الفلاسفة حول حدوث النفس و قدمها، و ذهب أصحاب مدرسة صدر المتألهين إلى انها تحدث بحدوث البدن غير بالغة حدّ التجرد العقلى متحركة

التالي ص 356/888 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...