بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 359 من 405

صفحة
[صفحة 307]

وَ النَّارَ وَ الرِّيحَ وَ الْمَاءَ فَبِالنُّورِ أَبْصَرَ وَ عَقَلَ وَ فَهِمَ وَ بِالنَّارِ أَكَلَ وَ شَرِبَ وَ لَوْ لَا أَنَّ النَّارَ فِي الْمَعِدَةِ لَمْ يَطْحَنِ الْمَعِدَةُ الطَّعَامَ وَ لَوْ لَا أَنَّ الرِّيحَ فِي جَوْفِ آدَمَ تُلَهِّبُ نَارَ الْمَعِدَةِ لَمْ تَلْتَهِبْ وَ لَوْ لَا أَنَّ الْمَاءَ فِي جَوْفِ ابْنِ آدَمَ يُطْفِئُ حَرَّ نَارِ الْمَعِدَةِ لَأَحْرَقَتِ النَّارُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ فَجَمَعَ اللَّهُ ذَلِكَ فِي آدَمَ الْخَمْسَ الْخِصَالِ‏ (1) وَ كَانَتْ فِي إِبْلِيسَ خَصْلَةٌ فَافْتَخَرَ بِهَا (2).


16- نهج، نهج البلاغة قَالَ(ع)اعْجَبُوا لِهَذَا الْإِنْسَانِ يَنْظُرُ بِشَحْمٍ وَ يَتَكَلَّمُ بِلَحْمٍ وَ يَسْمَعُ بِعَظْمٍ وَ يَتَنَفَّسُ مِنْ خَرْمٍ‏ (3).

17- الْعِلَلُ، لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ رَفَعَهُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَوْتِ مِمَّا هُوَ وَ مِنْ أَيِّ شَيْ‏ءٍ هُوَ فَقَالَ هُوَ مِنَ الطَّبَائِعِ الْأَرْبَعِ الَّتِي هِيَ مُرَكَّبَةٌ فِي الْإِنْسَانِ وَ هِيَ الْمِرَّتَانِ وَ الدَّمُ وَ الرِّيحُ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُزِعْنَ هَذِهِ الطَّبَائِعُ مِنَ الْإِنْسَانِ فَيُخْلَقُ مِنْهَا الْمَوْتُ فَيُؤْتَى بِهِ فِي صُورَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ أَيْ أَغْبَرَ فَيُذْبَحُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فَلَا يَكُونُ فِي الْإِنْسَانِ هَذِهِ الطَّبَائِعُ الْأَرْبَعُ فَلَا يَمُوتُ أَبَداً.

18- الْخِصَالُ، وَ الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الطَّالَقَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَدَوِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الرَّبِيعِ صَاحِبِ الْمَنْصُورِ قَالَ: حَضَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَجْلِسَ الْمَنْصُورِ يَوْماً وَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنَ الْهِنْدِ يَقْرَأُ كُتُبَ الطِّبِّ فَجَعَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يُنْصِتُ لِقِرَاءَتِهِ فَلَمَّا فَرَغَ الْهِنْدِيُّ قَالَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ تُرِيدُ مِمَّا مَعِي شَيْئاً قَالَ لَا فَإِنَّ مَعِي مَا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا مَعَكَ قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَ أُدَاوِي الْحَارَّ بِالْبَارِدِ وَ الْبَارِدَ بِالْحَارِّ وَ الرَّطْبَ بِالْيَابِسِ وَ الْيَابِسَ بِالرَّطْبِ وَ أَرُدُّ الْأَمْرَ كُلَّهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَسْتَعْمِلُ مَا قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَعْلَمُ أَنَّ الْمَعِدَةَ بَيْتُ الدَّاءِ وَ أَنَّ الْحِمْيَةَ هِيَ الدَّوَاءُ وَ أُعَوِّدُ الْبَدَنَ مَا اعْتَادَ فَقَالَ الْهِنْدِيُّ وَ هَلِ الطِّبُّ إِلَّا هَذَا فَقَالَ الصَّادِقُ(ع)أَ فَتَرَانِي مِنْ كُتُبِ‏

____________


(1) خصال (خ).

(2) الاختصاص: 109، و فيه: فافتخر بها على آدم (عليه السلام).

(3) نهج البلاغة الرقم 7 من الحكم.

التالي ص 359/405 — الأصلية 307 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...