تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 458 من 888
صفحة
جملة ما فيه حق و ليس كل ما يخفى علينا علته لا تلزمنا حجته و قد نرى أعداد ركعات الصلوات و أيام الصيام و رمي الجمار محصورة في حساب معلوم و ليس يمكننا أن نصل من علمها إلى أمر يوجب حصرها تحت هذه الأعداد دون ما هو أكثر منها أو أقل فلم يكن ذهابنا عن معرفة ذلك قادحا في موجب الاعتقاد منا في اللازم من أمرها و معنى الحديث تحقيق أمر الرؤيا و أنها مما كان الأنبياء يثبتونه و يحققونه و أنها كانت جزءا
____________
(1) الفتح: 27.
(2) الإسراء: 60.
180
من أجزاء الذي كان يأتيهم و الأنباء التي كان ينزل بها الوحي عليهم انتهى.
و قال بعض شراح البخاري الرؤيا جزء من النبوة أي في حق الأنبياء فإنهم يوحى إليهم في المنام و قيل الرؤيا تأتي على وفق النبوة لا أنها جزء باق منها و قيل هي من الأنباء أي أنباء صدق من الله لا كذب فيه و لا حرج في الأخذ بظاهره فإن أجزاء النبوة لا تكون نبوة فلا ينافي حينئذ ذهبت (1) النبوة ثم رؤيا الكافر قد يصدق لكن لا يكون جزءا منها إذ المراد الرؤيا الصالحة من المؤمن الصالح جزء منها.