بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 48 من 405

صفحة
[صفحة 41]

لَا تُمَازِجُ الْبَدَنَ وَ لَا تُوَاكِلُهُ‏ (1) وَ إِنَّمَا هِيَ كِلَلٌ‏ (2) لِلْبَدَنِ مُحِيطَةٌ بِهِ.


البصائر، عن بعض أصحابنا عن المفضل‏ مثله‏ (3) بيان استدل بآخر هذه الرواية على تجرد الروح إذ لم يقل أحد بكونها جسما خارجا من البدن و يمكن أن يكون هذا بيان حالها بعد الموت فإن أول الخبر ظاهره الدخول.


12- الْمَنَاقِبُ لِابْنِ شَهْرَآشُوبَ، سَأَلَ أَبَا بَكْرٍ نَصْرَانِيَّانِ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْحُبِّ وَ الْبُغْضِ وَ مَعْدِنُهُمَا وَاحِدٌ وَ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةِ وَ الرُّؤْيَا الْكَاذِبَةِ وَ مَعْدِنُهُمَا وَاحِدٌ فَأَشَارَ إِلَى عُمَرَ فَلَمَّا سَأَلَاهُ أَشَارَ إِلَى عَلِيٍّ فَلَمَّا سَأَلَاهُ عَنِ الْحُبِّ وَ الْبُغْضِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَجْسَادِ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَأَسْكَنَهَا الْهَوَاءَ فَمَهْمَا تَعَارَفَ هُنَاكَ ائْتَلَفَ هَاهُنَا وَ مَهْمَا تَنَاكَرَ هُنَاكَ اخْتَلَفَ هَاهُنَا ثُمَّ سَأَلَاهُ عَنِ الْحِفْظِ وَ النِّسْيَانِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ ابْنَ آدَمَ وَ جَعَلَ لِقَلْبِهِ غَاشِيَةً فَمَهْمَا مَرَّ بِالْقَلْبِ وَ الْغَاشِيَةُ مُنْفَتِحَةٌ حَفِظَ وَ أَحْصَى وَ مَهْمَا مَرَّ بِالْقَلْبِ وَ الْغَاشِيَةُ مُنْطَبِقَةٌ لَمْ يَحْفَظْ وَ لَمْ يُحْصِ ثُمَّ سَأَلَاهُ عَنِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةِ وَ الرُّؤْيَا الْكَاذِبَةِ فَقَالَ(ع)إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الرُّوحَ وَ جَعَلَ لَهَا سُلْطَاناً فَسُلْطَانُهَا النَّفْسُ فَإِذَا نَامَ الْعَبْدُ خَرَجَ الرُّوحُ وَ بَقِيَ سُلْطَانُهُ فَيَمُرُّ بِهِ جِيلٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ جِيلٌ مِنَ الْجِنِّ فَمَهْمَا كَانَ مِنَ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةِ فَمِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ مَهْمَا كَانَ مِنَ الرُّؤْيَا الْكَاذِبَةِ فَمِنَ الْجِنِّ فَأَسْلَمَا عَلَى يَدَيْهِ وَ قُتِلَا مَعَهُ يَوْمَ صِفِّينَ‏ (4).

بيان يحتمل أن تكون الغاشية كناية عما يعرض القلب من الخيالات الفاسدة و التعلقات الباطلة لأنها شاغلة للنفس عن إدراك العلوم و المعارف كما ينبغي و عن حفظها كما مر و المراد بالنفس هنا إما الروح البخارية الحيوانية و بالروح النفس الناطقة فالمراد بقوله سلطانها السلطان المنسوب من قبلها على البدن و أنها مسلطة على‏

____________


(1) في البصائر: لا تداخله.

(2) فيه: كالكلل.

(3) بصائر الدرجات: 463.

(4) المناقب، ج 2،(ص)357،.

التالي ص 48/405 — الأصلية 41 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...