تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 52 من 405
صفحة
[صفحة 45]
من عليين و كون أرواحهم و أجسادهم أيضا مخلوقة من عليين و يحتمل أن يكون المراد بقوله من فوق ذلك من مكان أرفع من عليين و بقوله من دون ذلك من مكان أسفل من عليين فالقرابة من حيث كون أرواحنا و أبدانهم من عليين قوله تحن أي تهوي كما قال تعالى فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ (1).
توضيح إن الله خلقنا أي أرواحنا من نور عظمته أي من نور يدل على كمال عظمته و قدرته ثم صور خلقنا أي خلق لنا أجسادا مثالية شبيهة بالأجساد الأصيلة فهي صور خلقهم و أمثلته فيدل على أن لهم أجسادا مثالية قبل تعلق أرواحهم المقدسة بأبدانهم المطهرة و بعد مفارقتها إياه بل معها أيضا كما أن لنا بعد موتنا أجسادا مثالية تتعلق أرواحنا بها كما مر في كتاب المعاد بل يمكن أن تكون أجسادنا المثالية أيضا كذلك و يكون ما نرى في المنام فيها كما هو رأي جماعة و من فسر التصوير في هذا الخبر بتصوير الأجساد الأصيلة فقد أبعد فكنا خلقا و بشرا