تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 548 من 888
صفحة
أخبرنا في حال تشيعه بأنه يرى منامات بالضد مما كان يراه في حال نصبه فبان بذلك أن أحد المنامين باطل و أنه من نتيجة حديث النفس أو من وسوسة إبليس و نحو ذلك و أن المنام الصحيحة (1) هو لطف من الله تعالى بعبده على المعنى المتقدم
____________
(1) كذا.
213
وصفه و قولنا في المنام الصحيح إن الإنسان رأى في نومه النبي(ص)إنما معناه أنه كان قد رآه و ليس المراد به التحقق في اتصال شعاع بصره بجسد النبي(ص)و أي بصر يدرك به في حال نومه و إنما هي معاني تصورت و في نفسه تخيل له فيها أمر لطف الله تعالى له به قام مقام العلم و ليس هذا بمناف للخبر الذي روي من قوله من رآني فقد رآني لأن معناه فكأنما رآني و ليس يغلط في هذا المكان إلا من ليس له من عقله اعتبار قال المازري من العامة في شرح قول النبي الرؤيا من الله و الحلم من الشيطان مذهب أهل السنة في حقيقة الرؤيا أن الله تعالى يخلق في قلب النائم اعتقادات كما يخلقها في قلب اليقظان و هو سبحانه و تعالى يَفْعَلُ ما يَشاءُ