بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 679 من 888

صفحة





261


الجماد و النبات يقبل صورة أشرف من صورتهما و عرفوا النفس الحيوانية بأنها كمال أول لجسم طبيعي آلي من جهة ما يدرك الجزئيات و يتحرك بالإرادة و لها قوتان مدركة و محركة أما المدركة فهي إما في الظاهر أو في الباطن أما التي في الظاهر فهي خمس بحكم الاستقراء و قيل لأن الطبيعة لا تنتقل من درجة الحيوانية إلى درجة فوقها إلا و قد استكملت جميع ما في تلك المرتبة فلو كان في الإمكان حس آخر لكان حاصلا للإنسان فلما لم يحصل علمنا أن الحواس منحصرة في الخمس.


فمنها السمع و هو قوة مودعة في العصب المفروش في مقعر الصماخ و يتوقف على وصول الهواء المنضغط بين القارع و المقروع و (1) القالع و المقلوع مع مقاومة المتكيف بكيفية الصوت المعلول لتموج ذلك الهواء إلى الصماخ و ليس مرادهم بوصوله ما هو المتبادر منه بل إن ذلك الهواء بتموجه يموج الهواء المجاور له و يكفيه بالصوت ثم يتموج المجاور لهذا المجاور و هكذا إلى أن يتموج الهواء الراكد في الصماخ و قيل لا ينحصر المتوسط في الهواء بل كل جسم سيال كالماء أيضا.

التالي ص 679/888 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...