بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 683 من 888

صفحة

و ثالثها أن كون رؤية الأشياء الكبيرة من البعيد صغيرة لضيق زاوية الرؤية لا يتأتى إلا مع القول بكون موضع الرؤية هو الزاوية كما هو رأي أصحاب الانطباع لا القاعدة على ما هو رأي القائلين بخروج الشعاع فإنها لا تتفاوت.


و رابعها أن من حدق النظر إلى الشمس ثم انصرف عنها يبقى في عينه صورتها زمانا و ذلك يوجب ما قلناه.


و خامسها أن الممرورين يرون صورا مخصوصة لا وجود لها في الخارج فإذن‏






263


حصولها في البصر.


و أجيب عن الأول بأنه بعد تمامه لا يفيد إلا انطباع الشبح و أما كون الإبصار به فلا و عن الثاني أنه تمثيل بلا جامع و عن الثالث بأن كون العلة ما ذكرتم غير مسلم كيف و أصحاب الشعاع يذكرون له وجها آخر و عن الرابع بأن الصورة غير باقية في الباصرة بل في الخيال و أين أحدهما من الآخر و عن الخامس أنه إنما يدل على إثبات الانطباع في هذا النحو من الرؤية التي هي من قبيل الرؤيا و مشاهدة الأمور الغائبة عن الأبصار بوقوع أشباحها في الخيال و لا يدل على أن الإبصار للموجودات في الخارج بالانطباع و قياس أحدهما على الآخر غير ملتفت إليه في العلوم.

التالي ص 683/888 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...