تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 704 من 888
صفحة
و يرد عليه أن المدرك بالحس هو المتضادان كالحرارة و البرودة دون التضاد فإنه من المعاني المدركة بالعقل أو الوهم و إذا جاز إدراك قوة واحدة للضدين فقد صدر عنها اثنان فلم لا يجوز أن يصدر عنها ما هو أكثر من ذلك و أيضا فإن الطعوم و الروائح و الألوان أجناس مختلفة متضادة مع اتحاد القوى المدركة لها و كون التضاد في ما بين الملموسات أكثر و أقوى لا يجدي نفعا.
و أما الحواس الباطنة فهي أيضا خمس عندهم بشهادة الاستقراء.
الأول الحس المشترك و يسمى باليونانية بنطاسيا أي لوح النفس و هي قوة مرتبة في مقدم التجويف الأول من التجاويف الثلاثة التي في الدماغ تقبل جميع الصور المنطبعة في الحواس الظاهرة بالتأدي إليها من طريق الحواس فهو كحوض ينصب فيه أنهار خمسة و استدلوا على وجوده بوجوه.