مختلفة، و اصطفاف عدة من الأرواح في صف واحد يوجب معرفة بعضها لبعض كما ان الاختلاف في الصفوف يلازم التناكر و عدم التعارف و من هذا التعارف و التناكر ينشأ الائتلاف و الاختلاف في هذا العالم فمنشأ التعارف هو الاصطفاف في صف واحد و بعبارة اخرى هو اتّحاد مرتبة الوجود او تقارب المراتب، كما ان منشأ التناكر هو الاختلاف في الصف و بعبارة اخرى هو اختلاف مرتبة الوجود او تباعد المراتب.
ثمّ ان الظاهر من قوله «الأرواح جنود.» انها بالفعل تكون في الصفوف المختلفة لا انها كانت في الماضى كذلك، فالظاهر منها- الذي يوجبه حمل اللفظ مادة و هيئة على المعنى الحقيقي- انها مع كونها متعلقة بالابدان لها وعاء آخر تكون هي في ذلك الوعاء مصطفة في صفوف مختلفة، و هذا لا يستقيم الا على القول بتجردها فان الاجسام اللطيفة المفروضة بعد حلولها في الأبدان لا يتصور لها اصطفاف و تعارف حقيقيان.