بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 85 من 405

صفحة
[صفحة 66]

في الإسلام إذا فقهوا يعني أن الخيار منهم في الجاهلية إذا تفقهوا فهم الخيار في الإسلام و الله أعلم.


بيان قال الطيبيّ هو تشبيه بليغ فكمعادن الذهب تأكيد أو مجاز عن التفاوت أي الناس متفاوتون في النسب بالشرف و الضعة كتفاوت المعدن في الذهب و الفضة و ما دونهما و تفاوتهم في الإسلام بالقبول لفيض الله بحسب العلم و الحكمة على مراتب و عدم قبوله و قيد إذا فقهوا يفيد أن الإيمان يرفع تفاوت الجاهلية فإذا تحلى‏ (1) بالعلم استجلب النسب الأصلي فيجتمع شرف النسب و الحسب و فيه أن الوضيع العالم أرفع من الشريف الجاهل.


52 الشِّهَابُ، النَّاسُ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَا تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً وَاحِدَةً.


الضوء الناس أصله أناس فخفف و ليس الألف و اللام عوضا من الهمزة المحذوفة لأنهما تجتمعان مع الهمزة كقوله‏


إن المنايا يطلعن على الأناس الآمنينا


و الناس بن مضر بن نزار اسم قيس عيلان و الإبل البعران الكثيرة و لا واحد له من لفظه و أبل الوحشي يأبل أبولا و أبل يأبل إبلا اجتزأ عن الماء شبهت بالإبل في الصبر عن الماء و تأبل الرجل عن امرأته إذا ترك مقاربتها و رجل آبل و أبل حسن القيام على إبله و إبل مأبلة أي مجموعة و الراحلة البعير الذي يصلح للارتحال و راحله عاونه على رحلته و المعنى و الله أعلم أنه ذم للناس و أنه قلما يقع فيهم من هو كامل في بابه و قال أبو عبيد يعني أنهم متساوون ليس لأحد منهم فضل على أحد في النسب و لكنهم أشباه و أمثال كإبل مائة ليس فيها راحلة تتبين فيها و تتميز منها بالتمام و حسن المنظر و الراحلة عند العرب تكون الجمل النجيب و الناقة النجيبة يختارها الرجل لمركبه و دخول الهاء في الراحلة للمبالغة كما تقول رجل داهية و راوية للشعر و علامة و نسابة و يقال إنها إنما سميت راحلة لأنها ترحل كما قال تعالى‏ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ أي مرضية و كما قال تعالى‏ مِنْ ماءٍ دافِقٍ‏ أي مدفوق قال و يقال لفلان إبل إذا كانت له مائة من الإبل و إبلان‏


____________


(1) تجلى (خ).

التالي ص 85/405 — الأصلية 66 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...