بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 92 من 420

صفحة
أَتَيْتُكَ بِأَمْرٍ وَجَدْتَ لَذَّتَهُ فِي مَنَامِكَ وَ خَفَقَ لِذَلِكَ قَلْبُكَ أَ لَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ الْأَمْرَ عَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ قَالَ بَلَى قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي هَلِ احْتَلَمْتَ قَطُّ حَتَّى قَضَيْتَ فِي امْرَأَةٍ نَهْمَتَكَ‏ (1) عَرَفْتَهَا أَمْ لَمْ تَعْرِفْهَا قَالَ بَلَى مَا لَا أُحْصِيهِ قُلْتُ أَ لَسْتَ وَجَدْتَ لِذَلِكَ لَذَّةً عَلَى قَدْرِ لَذَّتِكَ فِي يَقَظَتِكَ فَتَنْتَبِهُ وَ قَدْ أَنْزَلْتَ الشَّهْوَةَ حَتَّى يَخْرُجُ مِنْكَ بِقَدْرِ مَا يَخْرُجُ فِي الْيَقَظَةِ هَذَا كَسْرٌ بِحُجَّتِكَ فِي السَّرَابِ قَالَ مَا يَرَى الْمُحْتَلِمُ فِي مَنَامِهِ شَيْئاً إِلَّا مَا كَانَتْ حَوَاسُّهُ دَلَّتْ عَلَيْهِ فِي الْيَقَظَةِ قُلْتُ مَا زِدْتَ عَلَى أَنْ قَوَّيْتَ مَقَالَتِي وَ زَعَمْتَ أَنَّ الْقَلْبَ يَعْقِلُ الْأَشْيَاءَ وَ يَعْرِفُهَا بَعْدَ ذَهَابِ الْحَوَاسِّ وَ مَوْتِهَا فَكَيْفَ أَنْكَرْتَ أَنَّ الْقَلْبَ يَعْرِفُ الْأَشْيَاءَ وَ هُوَ يَقْظَانُ مُجْتَمِعَةٌ لَهُ حَوَاسُّهُ وَ مَا الَّذِي عَرَّفَهُ إِيَّاهَا بَعْدَ مَوْتِ الْحَوَاسِّ وَ هُوَ لَا يَسْمَعُ وَ لَا يُبْصِرُ وَ لَكُنْتَ حَقِيقاً أَنْ لَا تُنْكِرَ لَهُ

التالي ص 92/420 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...