. ثم قال (قدّس سرّه) و الاعتقاد في الروح أنه ليس من جنس البدن فإنه خلق آخر لقوله تعالى ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ (1) و اعتقادنا في الأنبياء و الرسل و الأئمة(ع)أن فيهم خمسة أرواح روح القدس و روح الإيمان و روح القوة و روح الشهوة و روح المدرج و في المؤمنين أربعة أرواح روح الإيمان و روح القوة و روح الشهوة و روح المدرج و في الكافرين و البهائم ثلاثة أرواح روح القوة و روح الشهوة و روح المدرج و أما قوله تعالى يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي (2) فإنه خلق أعظم من جبرئيل و ميكائيل كان مع رسول الله(ص)و مع الأئمة(ع)و هو من الملكوت.
و قال الشيخ المفيد نور الله ضريحه في شرحه على العقائد كلام أبي جعفر في النفس و الروح على مذهب الحدس دون التحقيق و لو اقتصر على الأخبار و لم يتعاط ذكر معانيها كان أسلم له من الدخول في باب يضيق عنه سلوكه ثم قال رحمه الله النفس عبارة عن معان أحدها ذات الشيء و الآخر الدم السائل و الآخر النفس الذي هو الهواء و الرابع هو الهوى و ميل الطبع فأما شاهد المعنى الأول فهو قولهم هذا نفس الشيء أي ذاته و عينه و شاهد الثاني قولهم كلما كانت النفس سائلة فحكمه كذا و كذا و شاهد الثالث قولهم فلان هلكت نفسه إذا انقطع نفسه و لم يبق