تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس 6 · صفحة 196 من 1014
صفحة
يقال له أول ما نقوله إن المخالف لنا في هذا الباب من الاستطاعة لا يصح له فيه التعلق بالسمع لأن مذهبه لا تسلم معه صحة السمع و لا يتمكن مع المقام عليه من معرفة السمع بأدلته و إنما قلنا ذلك لأن من جوز تكليف الله تعالى الكافر بالإيمان و هو لا يقدر عليه لا يمكنه العلم بنفي القبائح عن الله عز و جل و إذا لم يمكنه ذلك فلا بد من أن يلزمه تجويز القبائح على الله في أفعاله و أخباره و لا يأمن من أن يرسل كذابا و أن يخبرهم بالكذب تعالى عن ذلك فالسمع إن كان كلامه قدح في حجته تجويز الكذب عليه و إن كان كلام رسوله قدح فيه ما يلزمه من تجويز تصديق الكذاب و إنما طرق ذلك تجويز بعض القبائح عليه و ليس لهم أن يقولوا إن