بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس 6 · صفحة 29 من 512

صفحة
عد، العقائد اعتقادنا في أفعال العباد أنها مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين و معنى ذلك أنه لم يزل الله عالما بمقاديرها.


أقول قال الشيخ المفيد (قدس الله روحه) في شرح العقائد عند شرح هذا الكلام الذي ذكره أبو جعفر (رحمه الله ) قد جاء به حديث غير معمول به و لا مرضي الإسناد. (3)

____________


(1) و هي قدرته و إرادته و مشيته.


(2) أي الآلة التي جعلها اللّه في العبد لا يقتضى طرفا من الفعل دون طرفه الآخر حتّى يكون العبد مقهورا لها و مجبورا على الفعل بسببها فيستند الفعل إلى اللّه و ينفى عن العبد، بل الآلة و هي قدرة العبد و إرادته يقتضى طرفى الفعل من الوجود و العدم، و يمكن أن يستعملها في الخير و الشر، فتخصيص طرفى الفعل أو الخير و الشر بالوجود من العبد.


(3) و هو الحديث الآتي تحت رقم 37 و 38، و فيهما عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس و لم يرو توثيقه من قدماء أهل الرجال.


[صفحة 20]

و الأخبار الصحيحة بخلافه و ليس نعرف في لغة العرب أن العلم بالشي‏ء هو خلق له و لو كان ذلك كما قال المخالفون للحق لوجب أن يكون من علم النبي(ص)فقد خلقه و من علم السماء و الأرض فهو خالق لهما و من عرف بنفسه شيئا من صنع الله تعالى و قرره في نفسه أن يكون خالقا له و هذا محال لا يذهب وجه الخطإ فيه على بعض رعية الأئمة(ع)فضلا عنهم.


فأما التقدير فهو الخلق في اللغة لأن التقدير لا يكون إلا بالفعل فأما بالعلم فلا يكون تقديرا و لا يكون أيضا بالفكر و الله متعال عن خلق الفواحش و القبائح على كل حال‏

التالي ص 29/512 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...