تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس 6 · صفحة 301 من 1014
صفحة
اللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِ (5) يعني يفصل بالحكم بالحق بين الخلق (6) و قوله وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِ و قد قيل إن للقضاء معنى خامسا و هو الفراغ من الأمر و استشهد على ذلك بقول يوسف ع قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ (7) يعني فرغ منه و هذا يرجع إلى معنى الخلق.
و إذا ثبت ما ذكرناه في أوجه القضاء بطل قول المجبرة أن الله تعالى قضى بالمعصية على خلقه لأنه لا يخلو إما أن يكونوا يريدون به أن الله خلق العصيان في خلقه فكان يجب أن يقولوا قضى في خلقه بالعصيان و لا يقولوا قضى عليهم لأن الخلق فيهم لا عليهم مع أن الله تعالى قد أكذب من زعم أنه خلق المعاصي بقوله سبحانه الَّذِي