تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس 6 · صفحة 351 من 399
صفحة
[صفحة 297]
فهم إما يدخلون الجنة أو يسكنون الأعراف و ذهب أكثر المحدثين منا إلى ما دلت عليه الأخبار الصحيحة من تكليفهم في القيامة بدخول النار المؤجّجة لهم قال المحقق الطوسي (رحمه الله ) في التجريد تعذيب غير المكلف قبيح و كلام نوح(ع)مجاز و الخدمة ليست عقوبة له و التبعية في بعض الأحكام جائزة.
و قال العلامة (قدس الله روحه) في شرحه ذهب بعض الحشويّة إلى أن الله تعالى يعذّب أطفال المشركين و يلزم الأشاعرة تجويزه و العدلية كافة على منعه و الدليل عليه أنه قبيح عقلا فلا يصدر منه تعالى احتجوا بوجوه.
الأول قول نوح ع وَ لا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً و الجواب أنه مجاز و التقدير أنهم يصيرون كذلك لا حال طفوليتهم.
الثاني قالوا إنا نستخدمه لأجل كفر أبيه فقد فعلنا فيه ألما و عقوبة فلا يكون قبيحا.
و الجواب أن الخدمة ليست عقوبة للطفل و ليس كل ألم عقوبة فإن الفصد و الحجامة ألمان و ليسا عقوبة نعم استخدامه عقوبة لأبيه و امتحان له يعوّض عليه كما يعوّض على أمراضه.
الثالث قالوا إن حكم الطفل يتبع حكم أبيه في الدفن و منع التوارث و الصلاة عليه و منع التزويج.
و الجواب أن المنكر عقابه لأجل جرم أبيه و ليس بمنكر أن يتبع حكم أبيه في بعض الأشياء إذا لم يجعل له بها ألم و عقوبة و لا ألم له في منعه من الدفن و التوارث و ترك الصلاة عليه.