تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس 6 · صفحة 366 من 1014
صفحة
(1) قال السيّد الرضيّ في مجازات القرآن: و هذه استعارة و المراد بالطائر هاهنا- و اللّه أعلم ما يعمله الإنسان من خير و شر، و نفع و ضر، و ذلك مأخوذ من زجر الطائر على مذهب العرب، لانهم يتبركون بالطائر المعترض من ذات اليمين، و يتشاءمون بالطائر المعترض من ذات الشمال، و معنى ذلك أنّه سبحانه يجعل عمل الإنسان من الخير و الشر كالطوق في عنقه بالزامه إيّاه و الحكم عليه به، و قال بعضهم: معنى ذلك انا جعلنا لكل إنسان دليلا من نفسه على ما بيناه له و هديناه إليه و العرب تقيم العنق و الرقبة مقام نفس الإنسان و جملته، فنقول: لى في رقبة فلان دم، ولى في رقبته دين أي عنده، و فلان قد اعتق رقبة إذا أعتق عبدا أو أمة،