بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس 6 · صفحة 369 من 399

صفحة
[صفحة 314]

عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ‏ قَالَ خَلَقَهُمْ لِيَأْمُرَهُمْ بِالْعِبَادَةِ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ‏ قَالَ خَلَقَهُمْ لِيَفْعَلُوا مَا يَسْتَوْجِبُونَ بِهِ رَحْمَتَهُ فَيَرْحَمَهُمْ.


بيان قال الطبرسي (رحمه الله ) في قوله تعالى‏ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ‏ أي لم أخلق الجن و الإنس إلا لعبادتهم إياي فإذا عبدوني استحقوا الثواب و قيل إلا لآمرهم و أنهاهم و أطلب منهم العبادة و اللام لام الغرض و المراد أن الغرض في خلقهم تعريض الثواب و ذلك لا يحصل إلا بأداء العبادات فصار كأنه سبحانه خلقهم للعبادة ثم إنه إذا لم يعبده قوم لم يبطل الغرض و يكون كمن هيأ طعاما لقوم و دعاهم ليأكلوه فحضروا و لم يأكله بعضهم فإنه لا ينسب إلى السفه و يصح غرضه فإن الأكل موقوف على اختيار الغير و كذلك المسألة فإن الله إذا أزاح علل المكلفين من القدرة و الآلة و الألطاف و أمرهم بعبادته فمن خالف فقد أتى من قبل نفسه لا من قبله سبحانه و قيل معناه إلا ليقروا بالعبودية طوعا و كرها ثم قال تعالى‏ ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَ ما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ‏ لنفي إيهام أن يكون ذلك لعائدة نفع تعود إليه تعالى فبين أنه لعائدة النفع على الخلق دونه تعالى لأنه غني بنفسه غير محتاج إلى غيره و كل الخلق محتاجون إليه و قيل معناه ما أريد أن يرزقوا أحدا من خلقي و إنما أسند الطعام إلى نفسه لأن الخلق كلهم عيال الله و من أطعم عيال أحد فقد أطعمه.

6- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهِيكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الطَّاطَرِيِّ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ‏ فَقَالَ خَلَقَهُمْ لِلْعِبَادَةِ (1).

- 7- ع، علل الشرائع ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ ما خَلَقْتُ‏


____________


(1) و في نسخة: خلقتهم للعبادة.

التالي ص 369/399 — الأصلية 314 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...