بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس 6 · صفحة 392 من 397

صفحة
[صفحة 334]

يموت عليه و كذا سقوط عقاب الكفر بالإيمان اللاحق الذي يموت عليه و قد دلت الأخبار الكثيرة على أن كثيرا من المعاصي يوجب سقوط ثواب كثير من الطاعات و أن كثيرا من الطاعات كفارة لكثير من السيئات و الأخبار في ذلك متواترة و قد دلت الآيات على أن الحسنات يذهبن السيئات و لم يقم دليل تام على بطلان ذلك و أما أن ذلك عام في جميع الطاعات و المعاصي فغير معلوم و أما أن ذلك على سبيل الإحباط و التكفير بعد ثبوت الثواب و العقاب أو على سبيل الاشتراط بأن الثواب في علمه تعالى على ذلك العمل مشروط بعدم وقوع ذلك الفسق بعده و أن العقاب على تلك المعصية مشروط بعدم وقوع تلك الطاعة بعدها فلا يثيب أو لا ثواب و عقاب فلا يهمنا تحقيق ذلك بل يرجع النزاع في الحقيقة إلى اللفظ لكن الظاهر من كلام المعتزلة و أكثر الإمامية أنهم لا يعتقدون إسقاط الطاعة شيئا من العقاب أو المعصية شيئا من الثواب سوى الإسلام و الارتداد و التوبة و أما الدلائل التي ذكروها لذلك فلا يخفى وهنها و ليس هذا الكتاب موضع ذكرها.


ثم اعلم أنه لا خلاف بين الإمامية في عدم خلود أصحاب الكبائر من المؤمنين في النار و أما أنهم هل يدخلون النار أو يعذبون في البرزخ و المحشر فقط فقد اختلف فيه الأخبار و سيأتي تحقيقها.


1- سن، المحاسن عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيُّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ وَعَدَهُ اللَّهُ عَلَى عَمَلٍ‏ (1) ثَوَاباً فَهُوَ مُنْجِزٌ لَهُ وَ مَنْ أَوْعَدَهُ عَلَى عَمَلٍ عِقَاباً فَهُوَ فِيهِ بِالْخِيَارِ.

2 كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ الْمِنْقَرِيِ‏ (2) عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: يُوقَفُ الْعَبْدُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى فَيَقُولُ قِيسُوا بَيْنَ‏


____________


(1) في المصدر: من وعده على عمل. م.

(2) نسبة إلى منقر- وزان منبر- أبو بطن من سعد ثمّ من تميم، و هو منقر بن عبيد بن مقاعس.

التالي ص 392/397 — الأصلية 334 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...